اعظم ابراج العالم

اذهب الى الأسفل

اعظم ابراج العالم

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 18, 2007 3:18 pm

اعظم ابراج العالم cheers Exclamation Exclamation

--------------------------------------------------------------------------------

برج بابل Rolling Eyes


كما في بقية المدن العراقية القديمة كان هناك في بابل معبد مرتفع للإله مردوك. وتتمثل الزقورات في مدن سومر وأكده بأبراج عالية متدرجة يصعد إليها بثلاثة أدراج واحد على كل الجانب وآخر في الوسط. وفي أعلى الزقورة أقيم المعبد المرتفع الذي كانت تجرى فيه طقوس الكاهنة العليا المكرسة للإله مردوك حسب المؤرخ اليوناني هيردوت في القرن الخامس ق. م. تبلغ مساحة المنطقة التي تحيط بالزقورة حوالي مائة وثمانين دونما وتمثل عمليا قلب المدينة.
كان اسم الزقورة في بابل «إي تيمين أن كي» («أسس السماوات والأرض») ولم يبق من هذه الزقورة إلا لب القاعدة التي غطتها بكثافة نباتات الحلفا بفعل المياه الجوفية القريبة من السطح. عندما فتح الاسكندر المقدوني بابل كانت زقورة «أسس السماوات والأرض» كومة من الأنقاض والردم. وقد استخدم الملك المقدوني بعض هذا الردم في بناء قاعدة المدرج في الزاوية الشمالية الشرقية من المدينة. ويؤكد هذا الافتراض وجود طوابيق ختم عليها نقش ملكي لنبوخذنصر في درجات المدرج. وقد حبكت التوراة قصة أسطورية فلسفية حول تعدد اللغات عند البشر لا علاقة لها بالواقع، لكن من الواضح أن مؤلفها رأى الأبراج في بلاد بابل، وعلى الأغلب زقورة بابل نفسها، مستوحيا قصته منه، فهو يذكر أن الطابوق الذي بنى منه «البرج» كان مغطى بالقار، ومن المعروف أن سكان العراق القدماء كانوا يطلون مبانيهم بهذه المادة لحمايتها من التآكل والعوامل الجوية.
لا يعرف تاريخ بناء زقورة بابل، فحامورابي، الذي حكم في النصف الأول من الألف الثاني ق. م. لا يذكر «أسس السماوات والأرض» ولكن «إي سانغ إيلا» )«المعبد الشامخ»)، المعبد الرئيسي لمردوك. وهناك إشارة في أسطورة الخلق التي تعود للفترة نفسها تقول ان الآلهة انتخبوا مردوك ليكون رئيس الآلهة وبنوا له «المعبد الشامخ» و«أسس السماوات والأرض». الإشارات الواضحة للزقورة تعود للملك نابوبولصر، وهو والد نبوخذنصر، الذي يذكر أنه شرع بالعمل على إعادة بناء الزقوره، ولكنه لم يكمل هذا العمل. وفيه يقدم لنا الملك مؤشرا لتصور البابليين حول معنى الاسم إذ يقول: «أمرني مردوك أن أعيد بناء الزقورة التي تداعت قبل عهدي وأن أرسي جدرانها في أعماق الأرض وأجعل نهايتها تصل إلى أعالي السماوات». وكما هو مألوف عند ملوك سومر وأكده يقول نابوبولصر أنه أمر بصنع تمثال له وهو يحمل الطين والآجر، في إشارة رمزية لمشاركته في عملية البناء، وحتى يضع هذا التمثال بين أسس الزقورة. ويستشف من نص لنبوخذنصر أن اباه لم ينجز إلا ما يقارب خمسة عشر مترا من ارتفاع البناء. وهناك وصف للزقورة من نص متأخر يعود تاريخه إلى العام 229 ق. م. ووضعه «آنو بيل شونو» وعثر عليه في أوروك. قدم هذا الكاتب البابلي وصفا للزقورة وقياسات دقيقة لها وهي المرجع الأساسي حولها إلى جانب الشواهد الآثارية مما تتبقى من قواعدها وأدراجها الثلاثة. يوضح النص السابق أن الزقورة كانت تتألف من سبع طبقات تتناقص في أبعادها حتى تصل إلى القمة التي يقول «آنو بيل شونو» عنها بأنها كانت تحتوي على معابد لعدة آلهة. غير أنه يعتقد أنه كان في الأعلى بناء واحد فقط يشبه في قياساته «المعبد الأبيض» فوق زقورة أوروك. ويتبين من نص «آنو بيل شونو» أيضا أن عرض وطول وارتفاع الزقورة هو واحد.
الزقورة مربعة الشكل ويبلغ عرض قاعدتها وعلوها 92 مترا وهو ارتفاع شاهق بالنسبة للعصور القديمة. بني لب الزقورة من اللبن وغطي بقشرة من الطابوق يبلغ سمكها 15 مترا. كانت هناك في الضلع الجنوبي ثلاثة أدراج: درجان في الجانبين ودرج في الوسط يبلغ عرضه حوالي تسعة أمتار وارتفاعه ستين مترا ويؤدي إلى وسط الزقورة ليختفي بين الطبقتين الثالثة والسادسة ويرتفع داخلها ليصل إلى المعبد المرتفع في الطبقة السابعة.
avatar
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 167
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 15/03/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://re7t-al7bayeeb.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى